أبو علي سينا

القياس 155

الشفاء ( المنطق )

فلا يجب أن يقبل ما قيل من أنه لا يكون ضروريا لأنه مطلق ، إلا أن يكون معناه « 1 » لا يكون ضروري السور . ولهم أن يجعلوا المطلق الصادق وقتا ما ، لا دائما ، ويكون القولان مشتركين « 2 » في أنهما صادقان في وقت ما ، لا دائما . لكن الوقت ، كقولنا : كل إنسان حيوان ، وقت السور ، وللآخر « 3 » وقت كونه أبيض . فوقت « 4 » أحدهما الوقت الذي لم يعدم فيه الناس ، ووقت الآخر الوقت الذي لم يعدم ولم يزل عنه البياض . ويكذبان « 5 » جميعا في وقت ، « 6 » أما « 7 » أحدهما فأن لا يكون الناس موجودين ، وأما الآخر فأن يكون قد عدم البياض . فعلى اعتبار السور قد يستمر ما قيل . فقد تمحلنا « 8 » إذن الوجه الذي يجب أن يفهم عليه صدق « 9 » ما قالوا تمحلا متكلفا ، مع معرفتنا بأن اعتبار السور في هذه الأحكام باطل ، ومع « 10 » إيجابنا اعتقاد شئ وهو : « 11 » أن الضرورية في المقدمة « 12 » اعتبارها غير مجانس للاعتبار الذي للمطلقة في النتيجة ، وأن الضروريات في المقدمة قد تصدق مطلقة ، لا من جهة أن المطلق مقول عليها « 13 » وأعم منها فقط ، بل من جهة أنها لازمة لها باعتبار آخر بيناه . فنكون نحن حيث جعلنا نتائج هذا الاختلاط ضرورية لم نجعلها ضروريا يمنع « 14 » أن يكون مطلقة ، فإطلاقها لا يمنع ضروريتها . على أن الإطلاق الذي نستعمله غير هذا الإطلاق . واعلم أن طائفة من المحصلين « 15 » تنبهوا « 16 » لكون « 17 » نتيجة « 18 » هذا « 19 » الضرب « 20 » ضرورية ، وزعموا أن هذا غلط واقع في النتيجة ، وبرهنوا « 21 » على أن نتيجة هذا

--> ( 1 ) معناه : + أنه س . ( 2 ) مشتركين : مشتركان عا . ( 3 ) وللآخر : والآخر ع . ( 4 ) فوقت : ووقت س . ( 5 ) ويكذبان : ويكونان ع ( 6 ) وقت : + ما ه‍ ( 7 ) أما : فأما ع ، ه . ( 8 ) تمحلنا : تحملنا ع ( 9 ) صدق : ساقطة من د ، ن . ( 10 ) ومع : مع ن ؛ ساقطة من عا . ( 11 ) وهو : وهي ع ( 12 ) في المقدمة : ساقطة من س ، عا ، ه . ( 13 ) عليها : عليهما ه . ( 14 ) يمنع : يمتنع سا ، م . ( 15 ) المحصلين : المخلصين ع ( 16 ) تنبهوا : نبهوا س ( 17 ) لكون نتيجة : ساقطة من س ( 18 ) نتيجة : النتيجة ن ( 19 ) الإطلاق . . . هذا : ساقطة من م ( 20 ) الضرب : + تكون سا ، ع . ( 21 ) وبرهنوا : فبرهنوا سا .